من الدوحة إلى نيويورك وبوسطن، وكالة ترويج الاستثمار تعزز شراكاتها مع المستثمرين الأمريكيين

Invest Qatar Connects With Leading Us Companies

اختتمت وكالة ترويج الاستثمار جولة رفيعة المستوى في مدينتي نيويورك وبوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، عقدت خلالها سلسلة من اللقاءات مع كبار المستثمرين والشركات والجهات الفاعلة في عدد من القطاعات الحيوية، وعرض الفرص الاستثمارية في دولة قطر، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الحياة والرعاية الصحية.

وتأتي هذه الجولة في إطار جهود الوكالة المتواصلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، وتوسيع نطاق التعاون مع مجتمع الأعمال الأمريكي، وبناء شراكات طويلة الأمد مع الشركات والمستثمرين الراغبين الاستفادة من الفرص المتاحة في بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة.   

وشهد برنامج الجولة حضورًا فاعلاً للوكالة في عدد من المحافل والفعاليات البارزة، من بينها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2026، والنسخة الخاصة من منتدى قطر الاقتصادي التي عُقدت في نيويورك بالتعاون مع "بلومبرغ" في 20 سبتمبر الماضي.  كما عقدت الوكالة سلسلة من الاجتماعات الثنائية المتخصصة مع ممثلي الشركات والمستثمرين، وشاركت في عدد من فعاليات التواصل، إلى جانب طاولة مستديرة رفيعة المستوى نُظمت بالتعاون مع "دي إل إيه بايبر" (DLA Piper).

وخلال الجولة، التقى وفد الوكالة في نيويورك وبوسطن نخبة من الشركات والمستثمرين الأمريكيين، واستعرضت أمامهم أبرز مقومات البيئة الاستثمارية في دولة قطر، ومنها بيئة الأعمال التنافسية، والبنية التحتية المتطورة ومنظومة الابتكار المتكاملة، إلى جانب الفرص الواعدة التي تتيحها القطاعات عالية النمو.  وشملت لقاءات الوفد عددًا من الشركات الرائدة في مجالي التكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية، من بينها "آربور بايوتك" (Arbor Biotech) المتخصصة في تطوير الجيل الجديد من تقنيات تحرير الجينات واكتشاف الأدوية الجينومية وتطويرها لمعالجة المرض من جذوره؛ و"ألوي ثيرابيوتكس" (Alloy Therapeutics) وهي منظومة متكاملة للتكنولوجيا الحيوية تدعم مختلف مراحل اكتشاف الأدوية وتطويرها عبر منصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وحزمة شاملة من الخدمات؛ و"إنتك" (Entech) المزوّد العالمي لحلول البرمجيات وتكامل الأنظمة وإدارة الموارد؛ و"إنفيدا" (Enveda) العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية، والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنيات المختبرات المؤتمتة لتسريع تطوير أدوية وعلاجات جديدة.

كما شاركت الوكالة في طاولة مستديرة رفيعة المستوى نظمتها "دي إل إيه بايبر"، شركة المحاماة العالمية التي تمتد أعمالها إلى أكثر من 40 دولة. وجمعت الفعالية نخبة من كبار المستثمرين وخبراء القطاعات وممثلي الشركات عالية النمو في مجالات التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الصحية، والأمن السيبراني.  وتركزت النقاشات على المقومات التي تجعل من دولة قطر وجهةً استثمارية جاذبة، وما تتيحه من فرص للشركات الطامحة إلى التوسع عالميًا والنفاذ إلى أسواق جديدة، إلى جانب آفاق بناء شراكات استراتيجية واستثمارات نوعية في دولة قطر والمنطقة، بما يدعم نمو الشركات ويوسّع نطاق حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية.

وبهذه المناسبة، قال السيد فهد علي الكواري، المدير التنفيذي لتنمية الاستثمار بوكالة ترويج الاستثمار: "تجسّد لقاءاتنا في نيويورك وبوسطن التزامنا ببناء شراكات طويلة الأمد مع المستثمرين والشركات الذين يشاركوننا طموحنا لتسريع الابتكار ودفع عجلة النمو المستدام في قطاعات التكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية وعلوم الحياة والرعاية الصحية. وتوفّر دولة قطر منصة مثالية للشركات الطامحة إلى تأسيس أعمالها وتوسيع نطاقها والوصول إلى أسواق المنطقة، مستفيدةً من بنية تحتية عالمية المستوى، ومنظومة متقدمة للبحث والابتكار، وبيئة أعمال داعمة، ورؤية وطنية واضحة وطموحة للتنويع الاقتصادي.  ومن خلال هذه المبادرات، نواصل مدّ جسور التواصل بين الشركات العالمية ومنظومة الأعمال والاستثمار في دولة قطر، مما يفتح أمامها آفاقًا جديدة للشراكة والنمو، ويمكّنها من الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الدولة".

وأثمرت الجولة عن توقيع مذكرة تفاهم وعدد من الشراكات الاستراتيجية، بما يعكس تنامي التعاون بين وكالة ترويج الاستثمار والشركات الأمريكية.  وشملت هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم مع "إل جي نوفا" (LG NOVA) و"أوريون كابيتال" (Aurion Capital) لدعم الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، وتسويق التقنيات الناشئة والمشاريع عالية النمو؛ وشراكة مع "أبيكس" (Apex) لتعزيز منظومة خدمات الأصول والخدمات المالية في دولة قطر؛ إلى جانب شراكة مع "برين كو" (BrainCo) لدعم توسع الشركة في السوق القطرية، وتوسيع نطاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتسريع وتيرة التحوّل الرقمي من خلال حلول مبتكرة.

وتُعد الولايات المتحدة الأمريكية شريكاً استراتيجيًا وتجاريًا رئيسيًا لدولة قطر، وقد شهدت العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين نموًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، أسفر عن 240 مشروعًا استثماريًا في قطاعات متنوعة، من أبرزها تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الأعمال والخدمات المالية، والاتصالات، والرعاية الصحية وعلوم الحياة.  ووفقًا للمرصد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التابع للوكالة، أسهمت هذه المشاريع في توفير أكثر من 17,500 فرصة عمل، وجذب استثمارات رأسمالية بقيمة 26 مليار دولار أمريكي.


تشارك هذه المقالة