وكالة ترويج الاستثمار ومجموعة QNB يعززان العلاقات التجارية القطرية-الصينية خلال منتدى أعمال مشترك في بكين
11 يونيو 2026
عقدت وكالة ترويج الاستثمار، بالتعاون مع مجموعة QNB، المؤسسة المالية الرائدة في الشرق الأوسط وإفريقيا، حوارًا استثماريًا رفيع المستوى في العاصمة الصينية بكين، ضمن فعاليات "العلاقات الاقتصادية القطرية-الصينية: تعزيز المرونة في مواجهة التحوّلات العالمية". وشهد هذا الحوار مشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات المالية والصناعية الصينية، بهدف توطيد الشراكة التجارية بين البلدين في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وتعزيز مكانة دولة قطر باعتبارها وجهةً مستقرة وتنافسية للاستثمارات الأجنبية.
أُقيمت الفعالية بالتعاون مع المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية (CCPIT) وبرنامج شركاء الابتكار بين منطقة "تشونغ قوان تسون ودول مجلس التعاون الخليجي" (ZGC-GCC)، حيث ركّزت النقاشات على تعزيز آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وبحث فرص الشراكة طويلة الأمد في القطاعات ذات الأولوية، وذلك بحضور ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الصينية، ومن بينها شركة الصين الدولية لرأس المال، مور ثريدز، بوب مارت، وشركة سينوبك.
وأبرزت الحوارات كذلك الأهمية المتنامية للترابط الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا، في وقت تسعى فيه شركات الأعمال للتوسع في أسواق أكثر مرونة سعيًا منها لتحقيق النمو، وارتياد وجهات استثمارية متنوعة، والتعامل مع شركاء موثوقين على الصعيد الدولي.
واستعرضت وكالة ترويج الاستثمار وQNB خلال الحوار أبرز المقومات التنافسية التي تتمتع بها دولة قطر، ومنها البيئة التنظيمية الداعمة للأعمال، والبنية التحتية المتطوّرة، والحلول التمويلية المبتكرة، إضافة إلى المسارات العملية المتاحة أمام الشركات الصينية لتأسيس أعمالها في قطر والتوسع منها نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.
ومن جانبها، سلطت مجموعة QNBالضوء على خططها لتعزيز مكانتها الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا، مدعومةً بشبكة دولية واسعة وخبرة إقليمية عميقة. وسلَّطت المجموعة الضوء على سعيها المتواصل لتوسيع وجودها في آسيا، لا سيَّما في منطقة الصين الكبرى، من خلال فرعها في هونغ كونغ ومكتبها التمثيلي في شنغهاي، وهو ما يعزز من قدرتها على تيسير سبل الربط والتواصل بين الصين ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا عبر الحدود.
وبالاستفادة من منصتها العالمية، تتمتع مجموعة QNB بمكانة رائدة تؤهلها لدعم الشركات الصينية في توسيع نطاق أعمالها حول العالم، من خلال ما تقدمه من حلول مصرفية واستشارات متكاملة ورؤى متخصصة حول أسواق العمل، وقدرات استشارية مصممة لتلبية احتياجات العملاء. كما أبرزت المجموعة الدور الاستراتيجي الذي يؤديه فرعها في هونغ كونغ باعتباره بوابة رئيسية لتيسير حركة التجارة والاستثمارات والتدفقات المالية بين الصين والأسواق الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، بما يتماشى مع الأولويات المتغيرة لمبادرة الحزام والطريق الصينية. ويعكس هذا التعاون التزام مجموعة QNB المستمر بتعزيز شراكاتها الاستراتيجية ودعم منظومة الاستثمار والتجارة، إلى جانب ترسيخ التعاون الاقتصادي طويل الأمد بين الأسواق الرئيسية.
وتعليقًا على الفعالية، قال السيد فهد علي الكواري، المدير التنفيذي لتنمية الاستثمار بوكالة ترويج الاستثمار: "يجسّد هذا الحوار التزام دولة قطر الراسخ بتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الصين، وحرصها المستمر على توفير بيئة مستقرة ومحفّزة للمستثمرين الدوليين. ومن خلال شراكاتنا مع مؤسسات رائدة وموثوقة مثل QNB، نواصل تطوير قنوات الاستثمار، وبناء شراكات استراتيجية دولية مع الشركات الصينية بما يدعم النمو المستدام، ويُعزّز مكانة دولة قطر بوصفها وجهةً مفضلةً للشركات الطامحة إلى التوسع عالميًا."
من جانبه، قال السيد جعفر أمين، رئيس تنفيذي – هونغ كونغ والصين في مجموعة QNB: "لا تزال الصين تمثل سوقًا تحظى بأهمية استراتيجية لدى مجموعة ـQNB، وتُعدُ من الركائز الأساسية في استراتيجية النمو الدولي للمجموعة. ومن خلال حضورنا المتنامي في منطقة الصين الكبرى وشبكتنا الدولية الواسعة، يواصل QNB تعزيز الترابط المالي والاستثماري بين آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا. ومع استمرار الشركات الصينية في توسيع حضورها على الصعيد الدولي، يتمتع QNB بمكانة قوية تؤهله لدعم الطموحات الدولية لهذه الشركات عبر تزويدها بحلول مصرفية متكاملة، وخبرات إقليمية متخصصة، وتيسير سبل وصولها المباشر إلى الأسواق الرئيسية التي تتميز بآفاق النمو المرتفع. ونحن نؤكد التزامنا بتعميق علاقاتنا في الصين، ومواصلة مساعينا لتعزيز دورنا بوصفنا شريكًا موثوقًا يدعم التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي على المدى الطويل."
وتضمن برنامج الفعالية عروضَا تقديمية قدمها ممثلون من برنامج شركاء الابتكار بين منطقة "تشونغ قوان تسون ودول مجلس التعاون الخليجي" (ZGC-GCC)، ومجموعة "لويي" الصناعية، وشركة كيتا، استعرضوا خلالها فرص الابتكار والتوسع في الأسواق، كما شاركوا رؤى وتجارب مستمدة من رحلاتهم الاستثمارية الناجحة في دولة قطر.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر والصين نموًا متسارعًا، حيث تعمل حاليًا أكثر من 520 شركة صينية في الدولة، بما يعكس الثقة المتزايدة لدى الشركات والمستثمرين في بيئة الأعمال القطرية. ووفقًا لبيانات "مرصد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر " التابع لوكالة ترويج الاستثمار، سجّلت الصين 59 مشروع استثمار أجنبي مباشر في قطر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2017 و2026، بإجمالي نفقات رأسمالية تجاوزت 3 مليارات دولار أمريكي، وأسهمت هذه المشاريع في توفير أكثر من 3200 فرصة عمل.